السبت، 10 أكتوبر 2009

المداخلة و الكذب

دار الحديث عن الملفات الساخنة في العالم العربي و نالت القضية الفلسطينية النصيب الاكبر من الحوار الذي كان يتصف بالهدوء النسبي رغم سخونة الحوار و ارتفاع وتيرة المناقشة ، و كان قائد الحوار شخص يدعى ابو محمد و في منتصف الحوار تدخل احد الصامتين المتفرجين على الحوار مقاطعاً ابو محمد بقوله : اللهم ارزقني صلاة في المسجد الاقصى ، فنظر اليه ابو محمد و هو في ثورة غضب نتيجة المقاطعة و قال له : يا اخي ادعي انه ربك يرزقك صلاة بمسجد حارتكم اولاً او يرزقك صلاة ببيتكم حتى !! ، ساد الصمت لوهلة على المجلس فالجميع تفاجأ بالرد الجاف من ابو محمد و الجميع ايضاً بانتظار رد من صاحب المقاطعة فجأت المفاجأة المدوية في رده عليه قائلاً : الله يسامحك انا اصلي دايم في المسجد في الصفوف الاولى لكن بما انك تجي متأخر ما تشوفني ، فقال احد الحاضرين : صحيح يا ابو محمد انت ما تجي للصلاة بدري رغم انه بيتك امام المسجد و احياناً ما نشوفك في صلاة الفجر ، فرد ابو محمد و هو يتلعثم : انا اجي متأخر ؟ استغفروا ربكم انا اجي بدري بس المسجد زحمة فلا اجد مكاناً الا بالصفوف الاخيرة ، و صلاة الفجر اصليها دائماً في العمل لأني اطلع قبل الفجر عشان اوصل العيال لأن مدارسهم بعيدة و الشوارع زحمة ، فرد عليه احد الحاضرين قائلاً : انت كذاب و ما تخاف الله و كمان تتهم الرجال اذا انا اشوف سيارتك الفورد ما تتحرك الا الساعة 7 من قدام بيتك كيف تكون في العمل ، فتوالت الصرخات و التنديدات بما قال ابو محمد للرجل ، الذي بحثوا عنه في المجلس لكي يجبروا ابو محمد بالاعتذار منه فلم يجدوه و غادر ابو محمد المجلس في عجالة و هو في قمة الاحراج و غالباً سوف يغادر الحي الى مكان بعيد لا يعرفه احد هناك و يبدأ في اتهام خلق الله الذي يقاطعوا سيادته ، اما اخونا المقاطع سوف يبقى يدعو ربه بأن يرزقه صلاة في المسجد الاقصى ، قولوا آمين يرزقنا و إياه ..

0 التعليقات:

إرسال تعليق