الجمعة، 30 أكتوبر 2009

يوم الاحد الساعة العاشرة صباحاً

الساعة العاشرة من صباح يوم احد و الشمس لهيبها له لسعة خفيفة و هي آخر ما تبقى من لسعات الصيف الحارقة فالاجواء في جدة هذه الايام اقرب ما تكون الى الاعتدال منها الى محرقة الصيف ، كنا بوسط جدة تماماً في طريق المدينة ، بدأنا نقترب من الكوبري المربع متجهين شمالاً الى شارع صاري ، التفت الي صديقي و قال بنبرة مليئة بالحيرة و التعجب : الموظفين في دوائرهم ؟ و الطلاب في مدارسهم ؟ و العسكريين في قاعداتهم ؟ و الاطباء في مستشفياتهم ؟ و القضاة و المحامين في محاكمهم ؟ و رجال الاعمال في شركاتهم ؟ و العطالين في منازلهم ؟ فنظر الي منتظر اجابة و انا متوجس و متخذ وضعية الحذر و الترقب فمن يقول هذا الكلام في هذا الوقت من الصباح يجب ان تخاف منه ، قلت له و انا اناظر السيارات في الطريق و بصوت هادئ : اكيد .. كلامك صحيح ، لكن ما الحكمة من سؤالك ؟ رد علي بسرعة قائلاً : إذن من هؤلاء ؟؟؟؟ الشوارع مزدحمة و مكتظة بالسيارات و لا تكاد ترى طريق خالي و غير مزدحم و الجميع في اعمالهم ، فإذن من هؤلاء ؟ قالها مرتين تباعاً و اضاف عليها انه يسأل نفسه هذا السؤال مرات عديدة بين الحين و الاخر و لا يجد جواباً دائماً و يتمنى ان تكون لديه سلطة لكي يقوم بعمل نقاط تفتيش في كل مكان في هذا الوقت من كل يوم عمل ، ليس لكي يوزع المخالفات كما يفعل المرور و إنما لكي يقوم بعمل استبيان و يتعرف على سبب وجود هذا الكم الهائل من البشر في هذا الوقت رغم انه وقت عمل ، فجلست افكر و مازلت حتى اليوم و لكني لم اجد اجابة مقنعة لسؤاله ، اتمنى ان تفكروا معي و لكن ليس كثيراً لكي لا تتهموني بأني كنت سبباً في ظهور الشيب في رؤوسكم ....

1 التعليقات:

هنوف يقول...

فعلا سنبدأ و ننتهي بحيرة !!
فالإجابة هي السكون في المعمعه !!!

إرسال تعليق