(1)
باسم طفل سعودي داكن البشرة مسلم عمره 10 سنوات .
يدرس في الصف الرابع الابتدائي في مدرسة العنصرية النموذجية بجدة .
اليوم هو الثلاثاء 1431/11/11 و الحصة الآن هي الخامسة .
دخل أستاذ اللغة العربية و طلب من الطلاب فتح الكتاب على درس اليوم و كان باسم أحدهم .
(2)
كان الدرس بتكلم عن الغراب الأسود و رغبته في تغيير لونه لأنه لون قبيح .
شرح المدرس الدرس و فجأة سأل هيثم (طفل أبيض اللون) قائلاً : الغراب أسود زي مين يا أستاذ ؟
فرد المدرس بسرعة : زي باسم و انفجر الطلاب ضحكاً على لون باسم الأسود القبيح .
فنزلت دمعة شفافة و ليست سوداء من عين باسم من شدة ما أصابه من حرج من لونه الأسود .
(3)
انتهى الدوام الدراسي و انصرف الطلاب و هم ما زالوا يرددوا (باسم أسود زي الغراب) .
حتى أتى أبو باسم ليقله إلى المنزل بالسيارة الخضراء و ليست السوداء .
ركب باسم السيارة و هو يجهش بالبكاء ، أوقف الأب السيارة و التفت إليه قائلاً : ما بك يا ابني ؟
فرد باسم و هو يتنهد من شدة البكاء : (أنا أسود زي الغراب) .
أحس الأب بطعنة في قلبه يحسها بها يومياً في كل مكان ، و صمت الأب قليلاً و ثم حرك السيارة و قال له : أنا راح اعوضك اليوم .
فبدأ النحيب الصادر من باسم بالخفوت تدريجياً .
و عندما وصلا المنزل كان الأب قد انتهى من التفكير بالهدية التي ستنسي ابنه أول اهانة عنصرية في حياته .
و لما نزل باسم من السيارة أخرج ابوه من جيبه 50 ريال خضراء و ليست سوداء و وضعها بيد باسم و قال له اذهب و اشتري السمكة الذهبية .
(4)
باسم لما يكد يصدق ذلك ، هرع إلى تقبيل أبيه قفزاً و من ثم ركضاً باتجاه محل بيع الأسماك بنهاية الشارع .
و لما وصل وجد البائع السعودي القمحي يلعب بجواله و يستند إلى الكاشير .
فقال باسم فرحاً : (أبغى السمكة الذهبية بسرعة).
فرد البائع و هو يضحك : (ما تبغى سمكة سودة زيك؟؟؟)


0 التعليقات:
إرسال تعليق