الخميس، 21 أكتوبر 2010

باسم و السمكة الذهبية ..

(1)

باسم طفل سعودي داكن البشرة مسلم عمره 10 سنوات .

يدرس في الصف الرابع الابتدائي في مدرسة العنصرية النموذجية بجدة .

اليوم هو الثلاثاء 1431/11/11 و الحصة الآن هي الخامسة .

دخل أستاذ اللغة العربية و طلب من الطلاب فتح الكتاب على درس اليوم و كان باسم أحدهم .

(2)

كان الدرس بتكلم عن الغراب الأسود و رغبته في تغيير لونه لأنه لون قبيح .

شرح المدرس الدرس و فجأة سأل هيثم (طفل أبيض اللون) قائلاً : الغراب أسود زي مين يا أستاذ ؟

فرد المدرس بسرعة : زي باسم و انفجر الطلاب ضحكاً على لون باسم الأسود القبيح .

فنزلت دمعة شفافة و ليست سوداء من عين باسم من شدة ما أصابه من حرج من لونه الأسود .

(3)

انتهى الدوام الدراسي و انصرف الطلاب و هم ما زالوا يرددوا (باسم أسود زي الغراب) .

حتى أتى أبو باسم ليقله إلى المنزل بالسيارة الخضراء و ليست السوداء .

ركب باسم السيارة و هو يجهش بالبكاء ، أوقف الأب السيارة و التفت إليه قائلاً : ما بك يا ابني ؟

فرد باسم و هو يتنهد من شدة البكاء : (أنا أسود زي الغراب) .

أحس الأب بطعنة في قلبه يحسها بها يومياً في كل مكان ، و صمت الأب قليلاً و ثم حرك السيارة و قال له : أنا راح اعوضك اليوم .

فبدأ النحيب الصادر من باسم بالخفوت تدريجياً .

و عندما وصلا المنزل كان الأب قد انتهى من التفكير بالهدية التي ستنسي ابنه أول اهانة عنصرية في حياته .

و لما نزل باسم من السيارة أخرج ابوه من جيبه 50 ريال خضراء و ليست سوداء و وضعها بيد باسم و قال له اذهب و اشتري السمكة الذهبية .

(4)

باسم لما يكد يصدق ذلك ، هرع إلى تقبيل أبيه قفزاً و من ثم ركضاً باتجاه محل بيع الأسماك بنهاية الشارع .

و لما وصل وجد البائع السعودي القمحي يلعب بجواله و يستند إلى الكاشير .

فقال باسم فرحاً : (أبغى السمكة الذهبية بسرعة).

فرد البائع و هو يضحك : (ما تبغى سمكة سودة زيك؟؟؟)


0 التعليقات:

إرسال تعليق