كانت الساعة تشير الى الواحدة بعد منتصف الليل و كنت اقلب في قنواتنا العربية التعيسة و المملة و فجأة استقريت على القناة السعودية الاولى ، ليس لسبب و إنما هناك شيء شدني و لفت نظري ، كان موقف يحتاج الوقوف عنده و الكتابة عنه ..
تخيلوا ماذا رأيت ؟َ رأيت موظفي المطار من مدنيين و عسكريين و موظفي شركات الطيران يتراقصون و يتراصون امام الكاميرا و خلف المذيع ، كان منظراً قبيحاً بكل ما تعنيه الكلمة من معنى ، لكن الموقف لم ينتهى هنا بل زاد عن الحد عندما بدأ جميع الواقفين بتلقي اتصالات وهمية لكي يرفعوا الجوال و كأن الجوال معيار لأهمية الشخص هذه الأيام لكنهم مازالوا يعيشوا الماضي فالآن يمكن لأي شخص شراء جوال و اولهم هم ، ويقوموا بتكملة التمثيلية و يحادثون انفسهم على آمل الظهور بهذا الشكل القبيح عل شاشة التلفزيون ...
لكن المأساة لم تنتهي بهذا القدر من الفجاجة و الفظاعة فكان لابد من ارتكاب فعل اقبح و هو التلويح للكاميرا ، تخيل موظف حكومي و رجل امن يلوح للكاميرا و هو يدور و يتراقص امامها !! ، اغلقت الرسيفر و الشاشة و جلست افكر الم يجدر بهم خدمة ضيوف الرحمن و الحجاج بدلاً من التسكع و التمطع امام الشاشات كالاطفال ؟؟ و لكن ظهرت الاجابة سريعاً و هي غياب الرقيب عن هؤلاء الاطفال ...


0 التعليقات:
إرسال تعليق